بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد:
فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح
ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً
فـ تاج الوقار – حلية وهبها الرحمن جل شأنه – لوالدي من اتخذ القران رفيقا وأنيسا ضمته جوانحه حفظا.. ولهج به لسانه تلاوة ومراجعة. . .

عن بريده رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ‏:‏

‏"‏ إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب ، فيقول ‏:‏ هل تعرفني‏؟‏ فيقول‏:‏ ما أعرفك
فيقول ‏:‏ أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك ، وإن كل تاجر من وراء تجارته
وأنى لك اليوم من وراء كل تجارة، فيعطى الملك‏ بيمينه، والخلد بشماله
ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والده حلتين لا تقوم لهما الدنيا
فيقولان ‏:‏ بما كسينا هذا‏؟‏ فيقال‏:‏ بأخذ ولدكما القرآن
ثم يقال‏:‏ اقرأ واصعد بي درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما كان يقرأ، هذا كان ‏ أو ترتيلاً " .


ومن نفح طيب هذه البشرى نحث أنفسنا ابتداء ومن ثم رغبة في نيل شرف بشارة الرسول صلى الله عليه وسلم
" الدال على الخير كفاعله " نقدم لكم وللمرة الثالثة على التوالي " تاج الوقار " برنامجا عمليا نسعى من خلاله تسهيل التلاوة وتدارس كتاب الله خلال شهر رمضان.. تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وتعميقا لروح الانتماء لهذا الدين الحنيف راجين من وراء ذلك كله أن يتقبل الله ويعلي لنا الدرجات وننال يوما تاج الوقار.

وكعادتنا معكم في تاج الوقار لا نريد أن نجعل هذه الأيام تمر من دون أن نستفيد منها فحرصنا على أن نضع برنامجاً .. يسمى
\\ تـاج الوقـار //ورغبة منا في استمرار عطاء التميز فإننا نقدم لكم مع برنامج التلاوة مسابقة.. نطمح من خلالها خدمة كتاب الله ابتداء ومن ثم الإثبات بان شهر رمضان هو شهر العطاء والهمم العالية، وتتلخص المسابقة في تقديم أعمال تخدم القران الكريم وحث الناس على العناية به.. وذلك باستغلال ما وهبك الله إياه من فن تصميم أو قلما سيال ذو نفع نسأله أن يكون نصيب الأمة منه وافرا فلنمنح انفسنا جرعه من قوة وورود نسقيها بالطاعة و الإرادة ولنكسب تـ الوقار ـاج ..
 

 قال ابن القيم رحمه الله : من الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها قراءة القرآن بتدبر و التفهم لمعانيه و ما أريد به .